الشيخ محمد الصادقي الطهراني

352

علي والحاكمون

الحكومات الجابرة اللادينية واللانسانية ولا سيما باسم الدين ! . هذه البربرية الوحشية والرجعية السوداء ، الهدامة للحريات والحقوق ، أصبحت تسمى حكومة وتقدمية بيضاء إلى حيث يقال لمن تولى أمراً ولم يصب مالًا ولا منالًا : كل أمرك في فَشَل وعقلك في خَبَل ، ولم تكن أهلًا لما توليت ، فليتك لم تكن على هذا الأمر ، فقد ضيعت المقام دون فائدة وعائدة . وبجنب هذه الحكومات الظالمة تلمع الحكومة العلوية ، قائلًا لعزيزته : أكل نساء المهاجرين تتزين بمثل هذا ؟ حال أنها استعارته عارية مضمونة ! ويجابه أخاه المُعوِز الفقير عقيلًا إذ يسأله زائدا عن حقه فيجازيه بحديدة يحميها فيئن منها ! هذا وذياك ، ولا ينتفع من بيت المال ولا فلساً بل ويزيده من ذات يده وكدِّ يمينه وعرق جبينه وينفقه على فقراء المسلمين . أجل ولا يشبع هو وأهله من خبز قائلًا : « ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز - ولكن هيهات أن يغلبني هواي ويقودني جشعي إلى تخيُّر الأطعمة ، ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع ، أوَ أبيت مبطاناً وحولي بطون غرثى وأكباد حرّى ؟ ! أو أكون كما قال القائل : وحسبك داءً أن تبيت ببطنة * وحولك أكباد تحن إلى القِدِّ -